كتب

مشتت الانتباه

الآن، حاول ألا تنتبه...

■ المؤلفة: ماغي جاكسون Maggie Jackson
■ الناشر: منشورات بروميثيوس Prometheus Books
■ السعر: 14.99 جنيه إسترليني / 18 دولاراً
■ تاريخ الإصدار: صدر فعليّاً

التكنولوجيا تلتهم حياتنا، فهي تشتت الانتباه بعيداً عن العالم الحقيقي، وتلهينا في المواقف الاجتماعية، وتدفع بنا إلى تجنب التواصل المباشر والتحدث مع بعضنا البعض عبر الشاشات. نحن نرى ذلك كل يوم. يعتبر هذا، وفقاً لماغي جاكسون، الخطوة الأولى نحو «عصر مظلم» في تاريخ البشرية، ولا يمكننا تجنب هذا المصير المريع إلا من خلال تعلم كيفية تجنّب مشتتات الانتباه التقنية هذه.
تضيف هذه الطبعة المحدّثة من كتاب «مُشتَّت الانتباه»، الذي نُشر في الأصل قبل عشر سنوات، مقدمة تعكس الكيفية التي تغير بها العالم منذ عام 2009. ونتواصل الآن عبر الهواتف الذكية أكثر من أي وقت مضى، والأجهزة اللوحية موجودة في كل مكان (لم يكن الآيباد iPad موجوداً حتى عند نشر هذا الكتاب لأول مرة)، وصار الإنترنت أكثر استهلاكاً لوقتنا. ومع ذلك، فباستثناء هذه المقدمة، لا يقدم كتاب «مشتت الانتباه» سوى القليل من السياق الإضافي من العالم المعاصر، ونتيجة لذلك يبدو قديم السياق قليلاً.
وهو أمر مؤسف؛ لأن الموضوع الرئيسي لهذا الكتاب- وهو تشتت الانتباه وكيفية تجنبه- أصبح أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى. وتطرح جاكسون أسئلة مهمة، وتناقش بإسهاب كيف أن تعدد المهام Multitasking ليس مصطلحاً إيجابيّاً على الإطلاق. في الواقع، فبينما اعتاد كثير من الناس على التفاخر بقدرتهم على أداء مهام متعددة، فهذا الفعل يؤدي الآن إلى تشتت الانتباه، فتحصل كل مهمة على جزء بسيط من انتباه الشخص. وفي عام 2019، عندما نكون محاطين بعدد أكبر من مشتتات الانتباه من أي وقت مضى، فإن هذه النقطة تحقق الغرض المرجو منها حقّاً.
ومع ذلك، فبينما تستشهد جاكسون بعدد لا يحصى من الفلاسفة وعلماء الاجتماع في معرض استكشاف موضوعاتها، فإن الكتاب لا يفعل الكثير لتعزيز المناقشات التي دارت خلال العقد الماضي. ومع تطور التكنولوجيا؛ تطور فهمنا لها، وكذلك لآثارها. وتغطي الصحافة الحديثة بانتظام مشتتات الانتباه هذه، مع تبصرات جديدة حول الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات، وعن فوائد وسلبيات مختلف التقنيات وما إلى ذلك. ونتيجة لذلك، يبدو هذا الكتاب وكأنه يفتقد شيئاً ما. إنها قراءة خلفية مثيرة للاهتمام للباحثين في الآثار الاجتماعية والنفسية للتقنيات الجديدة، لكننا لسنا متأكدين من أن لنسختها الجديدة ما يبررها حقّاً. وفي النهاية، فعلى الرغم من أن قراءته ممتعة، فقد كنا نودُّ الاطلاع على تبصرات أكثر معاصرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق