هل كنت تعلم؟

كيف تلتئم الجروح

يحتاج الجسم جيشا من الخلايا لإصلاح الجروح والخدوش.

يحدث التئام الجروح في أربع مراحل رئيسية: الإرقاء، والالتهاب، والتكاثر وإعادة البناء. ويعني الإرقاء Haemostasis “إيقاف الدم” باليونانية، وهو الجزء الأول والمهم في إغلاق الجرح. ويتمثل الخط الأول لدفاعات الجسم بانقباض الأوعية الدموية في المنطقة المصابة لتقليل فقدان الدم. وبعد ذلك تبدأ الصفائح الدموية بالالتصاق بالأنسجة المكشوفة، حيث تُفعل وتُشجع المزيد والمزيد من الصفائح الدموية على التجمع معا لسدّ الفجوة. وبمجرد تكوّن هذه السدادة، تبدأ شبكة من ألياف الفيبرين بالتشكّل حولها، حيث تحتجز كريات الدم المارة وتشكّل خثرة قوية تغلق الجرح حتى يمكن إصلاحه. وتستغرق هذه العملية بضع دقائق، وبمجرد توقف النزف، تتوسع الأوعية الدموية الموضعية مرة أخرى؛ مما يسمح للخلايا المناعية بالوصول إلى المنطقة وبدء الإصلاحات اللازمة، وتُسمى هذه المرحلة بالالتهاب. وتقوم كريات الدم البيضاء بإزالة الخلايا الميتة، والتخلص من الأنسجة التالفة ومطاردة مسببات الأمراض التي دخلت عبر الجرح وتدميرها عن طريق البلعمة (أي ابتلاعها). وهي كذلك تُعدّ المنطقة لمرحلة الإصلاح، والتي تعرف بالتكاثر. وبتشجيع من الجهاز المناعي، فإن الخلايا الطويلة ذات الشكل المغزلي المعروفة بالخلايا الليفية تبدأ عملية إعادة بناء سقالات الكولاجين التي تضم الأنسجة السليمة معا. وفي أعلى الجرح، تبدأ الخلايا الظهارية بالانقسام والهجرة لتغطية الفجوة. وتبدأ الأوعية الدموية الجديدة بالتشكّل، ومع التئام الأنسجة، تقوم الأرومات الليفية العضلية بسدِّ حواف الجرح لإغلاق الحفرة. وبمجرد اكتمال هذه المرحلة، يحين وقت إعادة البناء. ويُعاد ترتيب السقالات التي بنتها الخلايا الليفية، وتُزال بأمان أية خلية غير ضرورية صنعت خلال عملية الالتئام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق