أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
ملف خاص

الإطلاق والنشر

توجد في الفضاء بقعة مثالية لتلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء، وهي التي توجه إليها تلسكوب JWST

هل كنت تعلم؟ من بين المركبات الفضائية الأخرى التي احتلت نقطة لاغرانج L2 تلسكوبات بلانك Planck وهيرشل Herschel وغايا Gaia التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬لاغرانج‭ ‬L2‭ ‬

تعرفْ‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬رحلة‭ ‬التلسكوب‭ ‬الطويلة

بقعة مثالية في الفضاء

من‭ ‬بين‭ ‬الخصائص‭ ‬الرئيسة‭ ‬لتصميم‭ ‬تلسكوب‭ ‬JWST‭ ‬هي‭ ‬أنه‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬”جانب‭ ‬بارد“‭ ‬و”جانب‭ ‬ساخن”. ‬الجانب‭ ‬البارد‭ ‬هو‭ ‬المعني‭ ‬بالرصد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يحمل‭ ‬الجانب‭ ‬الساخن‭ ‬الألواح‭ ‬الشمسية‭ ‬للمركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬وهوائياً‭ ‬للاتصالات‭ ‬الثنائية‭ ‬الاتجاه‭ ‬مع‭ ‬الأرض‭.‬ لكن‭ ‬هذا‭ ‬الترتيب‭ ‬لا‭ ‬يعمل‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الشمس‭ ‬والأرض‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭.‬

هل كنتَ تعلم؟ اكتشف وليام هيرشل William Herschel
الأشعة تحت الحمراء في العام 1800

لن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الحال‭ ‬إذا‭ ‬وضع‭ ‬ببساطة‭ ‬في‭ ‬مدار‭ ‬حول‭ ‬الأرض‭ ‬مثل‭ ‬تلسكوب‭ ‬هابل،‭ ‬كما‭ ‬لن‭ ‬يعمل‭ ‬إذا‭ ‬دارت‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬حول‭ ‬الشمس‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬مختلفة‭ ‬قليلاً‭ ‬عن‭ ‬مدار‭ ‬الأرض‭.‬ لكن‭ ‬اتضح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مسافة‭ ‬خاصة‭ ‬واحدة‭ ‬يمكن‭ ‬فيها‭ ‬لأي‭ ‬جرم‭ ‬أن‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬الشمس‭ ‬ويرى‭ ‬دائماً‭ ‬الشمس‭ ‬والأرض‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬نفسه. ‬تُعرَف‭ ‬هذه‭ ‬المسافة‭ ‬باسم‭ ‬نقطة‭ ‬لاغرانج‭ ،‬L2‭ ‬حيث‭ ‬وُضِع‭ ‬تلسكوب‭ .‬JWST‭ ‬

بقعة مثالية في الفضاء
التلسكوب في شكله المطوي بكامله،
قبل تثبيته على مركبة الإطلاق

والنقطة‭ ‬L2‭ ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬مواقع‭ ‬تسمى‭ ‬نقاط‭ ‬لاغرانج،‭ ‬التي‭ ‬سميت‭ ‬تكريما‭ ‬لجوزيف‭- ‬لويس‭ ‬لاغرانج‭ ‬Joseph-Louis Lagrange،‭ ‬الذي‭ ‬درسها‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭.‬ في‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬تتضافر‭ ‬جاذبية‭ ‬جرمين‭ ‬ضخمين- ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬الشمس‭ ‬والأرض- ‬لجعل‭ ‬جرم‭ ‬ثالث‭ ‬أصغر،‭ ‬مثل‭ ‬كويكب‭ ‬أو‭ ‬مركبة‭ ‬فضائية،‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬ثابت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الجرمين‭ ‬الأولين‭.‬

نقاط‭ ‬لاغرانج‭ ‬هذه‭ ‬ليست‭ ‬ثابتة،‭ ‬لكنها‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬الشمس‭ ‬بمعدل‭ ‬دوران‭ ‬الأرض‭ ‬نفسها‭ ‬تماماً،‭ ‬لذلك‭ ‬تظل‭ ‬المسافة‭ ‬بينها‭ ‬وبيننا‭ ‬دائماً‭ ‬كما‭ ‬هي‭.‬ في‭ ‬حالة‭ ‬النقطة‭ ،‬L2‭ ‬تبعد‭ ‬عنا‭ ‬بنحو ‭ ‬930,000‭ ‬ميل- ‬أي‭ ‬نحو‭ ‬4‭ ‬أضعاف‭ ‬بُعدنا‭ ‬عن‭ ‬القمر‭.‬

بقعة مثالية في الفضاء
صور تلسكوب هابل لسديم مكوِّن للنجوم في ظل
الضوء المرئي (يسار) والأشعة تحت الحمراء (يمين)

يتطلب‭ ‬إيصال‭ ‬التلسكوب‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭ ‬L2‭ ‬مركبة‭ ‬إطلاق‭ ‬قوية،‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬صاروخ‭ ‬أريان‭ ‬5‭ (‬Ariane 5‭) ‬التابع‭ ‬لوكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأوروبية‭ .‬في‭ ‬غضون‭ ‬26‭ ‬دقيقة‭ ‬فقط‭ ‬بعد‭ ‬إطلاقه‭ ‬من‭ ‬غويانا‭ ‬الفرنسية،‭ ‬سيحرر‭ ‬الصاروخ‭ ‬تلسكوب‭ ‬JWST‭ ‬ من‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوي‭ ‬للأرض‭ ‬ويضعه‭ ‬في‭ ‬مساره‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭.L2 ‬ ستنفصل‭ ‬المركبة‭ ‬الفضائية‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬الصاروخ،‭ ‬وتنطلق‭ ‬مدة‭ ‬شهر‭ ‬تقريباً‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬وجهتها‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭.‬

لماذا‭ ‬الأشعة‭ ‬تحت‭ ‬الحمراء؟

عادةً ما نفكر في علم الفلك من منظور الضوء المرئي، لأن هذا ما تراه أعيننا والتلسكوبات التقليدية. لكن الأجرام الفلكية تبثّ انبعاثات عبر كامل الطيف الكهرومغناطيسي، من الموجات الراديوية الطويلة الموجة إلى الأشعة السينية ذات الطول الموجي القصير وأشعة غاما. تطورت أعيننا لترى الأطوال الموجية التي تراها لأن تلك هي التي تبث الشمس من خلالها معظم طاقتها، لكن الأجرام الأبرد- مثل الكواكب والنجوم الحديثة التشكُّل- تميل إلى أن تُشع بأطوال موجية أطول من هذه. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل تلسكوبات الأشعة تحت الحمراء مثل تلسكوب JWST- وسابقه، تلسكوب سبيتزر الفضائي Spitzer Space Telescope التابع لوكالة ناسا، والذي عمل ما بين العامين 2003 و2020- مهمة جداً. والسبب الثاني هو أنه في حين أن الغبار الموجود في المجرات يمتص الضوء المرئي، فإنه يكاد يكون شفافاً لموجات الأشعة تحت الحمراء. يعني هذا أن رؤية حتى النجوم الشبيهة بالشمس تكون أسهل تحت الأشعة تحت الحمراء إذا كان هناك كثير من الغبار المتداخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى