أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
ملف خاص

كل شيء عن الإنترنت

اكتشف كيف يمكنك الحصول على الصور والمعلومات في معظم أنحاء العالم - وحتى فيما وراءه- بنقرة زر واحدة

الإنترنت تربطنا ليل نهار، أينما كُنّا

هل كنت تعلم؟ في معظم أنحاء العالم، يستخدم الإنترنت نحو 4.66 بليون شخص- أي نحو 60% من سكان العالم.
يعد‭ ‬الإنترنت‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬الاختراعات‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية،‭ ‬حيث‭ ‬أحدث‭ ‬ثورة‭ ‬في‭ ‬الاتصالات‭ ‬وغيّر‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭. ‬تربط‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬الواسعة‭ ‬الحواسيب‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬عبر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬750,000‭ ‬ميل‭ ‬من‭ ‬الكبلات‭ ‬الممتدة‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭ ‬والبحر‭. ‬ إنها‭ ‬أسرع‭ ‬وسيلة‭ ‬اتصال‭ ‬لدينا،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬إرسال‭ ‬رسالة‭ ‬من‭ ‬لندن‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلى‭ ‬سيدني،‭ ‬أستراليا،‭ ‬في‭ ‬250‭ ‬مللي‭ ‬ثانية‭ ‬فقط‭. ‬كان‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬الرابط‭ ‬العالمي‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليه‭ ‬إنجازاً‭ ‬هائلاً‭ ‬من‭ ‬البراعة‭.‬

في‭ ‬ستينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أنشئت‭ ‬الإنترنت‭ ‬وكانت‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬استجابة‭ ‬للحرب‭ ‬الباردة‭. ‬أسس‭ ‬الرئيس‭ ‬أيزنهاور‭ ‬Eisenhower‭ ‬ وكالة‭ ‬مشروعات‭ ‬الأبحاث‭ ‬المتقدمة‭ ‬Advanced Research Projects Agency‭ ‬(اختصاراً: ‬الوكالة‭‬ARPA‭ ‬) لتعزيز‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العسكرية‭ ‬للبلاد. ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬آمنة‭ ‬للتواصل‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬بدأ‭ ‬العلماء‭ ‬والمهندسون‭ ‬بتطوير‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الحواسيب‭ ‬المرتبطة‭ ‬سميت‭ ‬أربانت‭ .‬ARPANET ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬الأصلي‭ ‬هو‭ ‬تمكين‭ ‬حاسوبين‭ ‬في‭ ‬مكانين‭ ‬مختلفين‭ ‬من‭ ‬مشاركة‭ ‬البيانات. ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬1969‭ ‬صار‭ ‬هذا‭ ‬الحلم‭ ‬حقيقة. ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬التالية،‭ ‬ربط‭ ‬الفريق‭ ‬عشرات‭ ‬الحواسيب‭ ‬معاً،‭ ‬وبحلول‭ ‬نهاية‭ ‬ثمانينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬احتوت‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من ‭ ‬30,000‭ ‬جهاز‭.‬

هل كنتَ تعلم؟
طُرحت غوغل Google للاكتتاب
العام في أغسطس 2004،
لكنها أسست في عام 1998

كان‭ ‬معظم‭ ‬مستخدمي‭ ‬الإنترنت‭ ‬الأوائل‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬والعسكريين. ‬كانت‭ ‬الشبكة‭ ‬معقدة،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬مشاركة‭ ‬الملفات‭ ‬والرسائل،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواجهة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬سهلة‭ ‬الاستخدام‭. ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬بدأ‭ ‬باحث‭ ‬يُدعى‭ ‬تيم‭ ‬بيرنرز‭- ‬لي ‭ ‬Tim Berners-Lee‭ ‬ببناء‭ ‬طبقة‭ ‬فوق‭ ‬الإنترنت‭ ‬لتسهيل‭ ‬الوصول‭ ‬إليها؛‭ ‬والتي‭ ‬صارت‭ ‬شبكة‭ ‬الويب‭ ‬العالمية‭ ‬World Wide Web‭. ‬تمثلت‭ ‬فكرته‭ ‬في‭ ‬إتاحة‭ ‬المعلومات‭ ‬كصفحات،‭ ‬مكتوبة‭ ‬بلغة‭ ‬مشتركة‭ ‬تسمى‭ ‬لغة‭ ‬ترميز‭ ‬النص‭ ‬التشعبي‭ ‬HyperText Markup Language‭ (‬اختصاراً: ‬اللغة‭ ‬HTML‭). ‬ستتمكن‭ ‬الحواسيب‭ ‬من‭ ‬قراءة‭ ‬اللغة‭ ‬وتحويل‭ ‬الصفحات‭ ‬إلى‭ ‬رسومات‭ ‬يمكن‭ ‬للمستخدمين‭ ‬رؤيتها‭. ‬تحصل‭ ‬كل‭ ‬صفحة‭ ‬على‭ ‬عنوان‭ ‬فريد،‭ ‬يسمى‭ ‬معرّف‭ ‬الموارد‭ ‬المنتظم‭ ‬Uniform Resource Identifier‭ ‬(اختصاراً: ‬المعرّف‭‬URI‭ ‬‬)، والذي‭ ‬تتشاركه‭ ‬الحواسيب‭ ‬باستخدام‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬تسمى‭ ‬بروتوكول‭ ‬نقل‭ ‬النص‭ ‬التشعبي‭ ‬HyperText Transfer Protocol‭ ‬(اختصاراً: ‬البروتوكول‭ ‬HTTP‭ ‬). فجأة،‭ ‬تمكّن‭ ‬المستخدمون‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬الإنترنت،‭ ‬وصار‭ ‬بإمكانهم‭ ‬التفاعل‭ ‬معها‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬وراء‭ ‬الكواليس‭.‬

معظم كوكب الأرض متصل بالإنترنت

منذ‭ ‬اختراع‭ ‬شبكة‭ ‬الويب‭ ‬العالمية،‭ ‬تفجّر‭ ‬الإنترنت‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1993‭ ‬أتاحت‭ ‬المنظمة‭ ‬الأوروبية‭ ‬للأبحاث‭ ‬النووية‭ ،‬CERN‭ ‬حيث‭ ‬اخترع‭ ‬بيرنرز‭- ‬لي‭ ‬شبكة‭ ‬الويب‭ ‬العالمية،‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬مجاناً‭ ‬للجميع‭. ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬وكل‭ ‬شخص‭ ‬يمكنه‭ ‬الإضافة‭ ‬إليها‭ ‬وإنشاء‭ ‬صفحاته‭ ‬الخاصة‭ ‬ومشاركة‭ ‬المحتوى‭ ‬الخاص‭ ‬به‭. ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يمتلك‭ ‬الإنترنت،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الكبرى‭ ‬تتحكم‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬قوتها. ‬إنها‭ ‬ببساطة‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشبكات‭ ‬المترابطة‭ ‬التي‭ ‬تديرها‭ ‬الشركات‭ ‬والحكومات‭ ‬والمنظمات‭ ‬البحثية‭ ‬والأفراد‭. ‬فقد‭ ‬غيرت‭ ‬شركات‭ ‬غوغل ‭ ‬Google‭ ‬ومايكروسوفت‭ ‬Microsoft‭ ‬وأمازون‭ ‬Amazon‭ ‬وغيرها‭ ‬طريقة‭ ‬عملها،‭ ‬لكن‭ ‬الهواة‭ ‬بدورهم‭ ‬ينشئون‭ ‬المحتوى‭ ‬من‭ ‬منازلهم‭. ‬منذ‭ ‬نشأتها،‭ ‬استمر‭ ‬المستخدمون‭ ‬بتوسيع‭ ‬الإنترنت،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬مشاركة‭ ‬محتوى‭ ‬أكبر‭ ‬وأشد‭ ‬تعقيداً‭. ‬في‭ ‬عام‭ ‬1993‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬موقعاً‭ ‬على‭ ‬الإنترنت،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فهناك‭ ‬نحو‭ ‬بليونين. ‬وقد‭ ‬غيرت‭ ‬شبكة‭ ‬الاتصالات‭ ‬المتنامية‭ ‬هذه‭ ‬بالكامل‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬نعيش‭ ‬بها‭ ‬ونعمل‭ ‬ونتفاعل‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى