أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
فضاء

قد تكمن خمسة كواكب شبيهة بالأرض على حافة المجموعة الشمسية

بقلم:‬‭ ‬ديبا‭ ‬جاين

يتفق‭ ‬معظم‭ ‬علماء‭ ‬الفلك‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬سوى‭ ‬4‭ ‬كواكب‭ ‬أرضية Terrestrial ‭‬أو‭ ‬صخرية‭ ‬في‭ ‬مجموعتنا‭ ‬الشمسية،‭ ‬والتي‭ ‬تقع‭ ‬جميعها‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الشمس. ‬ولكن‭ ‬الأبحاث‭ ‬الجديدة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬5‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬التخوم‭ ‬الخارجية‭ ‬للمجموعة‭ ‬الشمسية. ‬الكواكب‭ ‬الطافية ‬Free‭-‬Floating‭ ‬Planets‭‬ هي‭ ‬أجرام‭ ‬بحجم‭ ‬الكواكب،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬نجم‭. ‬وتسمى‭ ‬هذه‭ ‬أيضاً‭ ‬الكواكب‭ ‬المارقة ‬Rogue‭ ‬Planets‬، وهي‭ ‬كواكب‭ ‬طافية‭ ‬تتشكل‭ ‬إما‭ ‬من‭ ‬كتل‭ ‬غازية‭ ‬غير‭ ‬متصلة‭ ‬بأي‭ ‬نجم‭ ‬أو‭ ‬تنشأ‭ ‬حول‭ ‬نجوم‭ ‬ولكنها‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬مداراتها‭ ‬الأصلية. ‬تعرّف‭ ‬تلسكوب‭ ‬جيمس‭ ‬ويب‭ ‬الفضائي James‭ ‬Webb‭ ‬Space‭ ‬Telescope ‭‬على‭ ‬مئات‭ ‬الكواكب‭ ‬المارقة‭ ‬في‭ ‬مجرة‭ ‬درب‭ ‬التبانة‭ ‬وخارجها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أزواج‭ ‬من‭ ‬الكواكب‭ ‬بحجم‭ ‬كوكب‭ ‬المشتري‭ ‬في‭ ‬كوكبة‭ ‬أوريون ‬Constellation‭ ‬Of‭ ‬Orion‭‬. تُظهر‭ ‬عمليات‭ ‬المحاكاة‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬الكواكب‭ ‬الطافية‭ ‬قد‭ ‬ناهزت‭ ‬في‭ ‬حجمها‭ ‬المريخ‭.‬

في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الكواكب‭ ‬المارقة‭ ‬تلفظها‭ ‬نجومها،‭ ‬يمكن‭ ‬للنجوم‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الكواكب‭ ‬الجوالة‭ ‬المنعزلة‭ ‬بفعل‭ ‬جاذبيتها،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الكواكب‭ ‬تدور‭ ‬باستمرار‭ ‬حول‭ ‬أفراد‭ ‬المجموعة‭ ‬الشمسية. ‬وفي‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة،‭ ‬اقترح‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬شمسنا،‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬تكوّنها‭ ‬الأولى،‭ ‬ربما‭ ‬اجتذبت‭ ‬أيضاً‭ ‬بعض‭ ‬الكواكب‭ ‬الصخرية‭ ‬الطافية. ‬لتأكيد‭ ‬احتمال‭ ‬حدوث‭ ‬ذلك،‭ ‬استخدم‭ ‬الباحثون‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النماذج‭ ‬الموضوعة‭ ‬مسبقاً،‭ ‬أو‭ ‬مجموعات‭ ‬المعادلات،‭ ‬المبنية‭ ‬على‭ ‬مشاهدات‭ ‬الكواكب‭ ‬الطافية‭. ‬على‭ ‬افتراض‭ ‬أن‭ ‬نجمنا‭ ‬الفتي‭ ‬كانت‭ ‬لديه‭ ‬فرصة‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬لاحتجاز‭ ‬كوكب‭ ‬مارق،‭ ‬أجرى‭ ‬الباحثون‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬عملية‭ ‬محاكاة،‭ ‬مع‭ ‬تعديل‭ ‬عوامل‭ ‬مثل‭ ‬شكل‭ ‬المدار‭ ‬لتحديد‭ ‬عدد‭ ‬الكواكب‭ ‬الصخرية‭ ‬التي‭ ‬يُحتمل‭ ‬أن‭ ‬أسرتها‭ ‬الشمس. ‬افترض‭ ‬الباحثون‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬بيئة‭ ‬نشوء‭ ‬الشمس‭ ‬كانت‭ ‬أضيق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬بتقدير‭ ‬العدد‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬السيناريوهات،‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬”تزداد‭ ‬صعوبة‭ ‬أسر‭ ‬الكواكب“،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬أمير‭ ‬سراج Amir‭ ‬Siraj‬، طالب‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬الفيزياء‭ ‬الفلكية‭ ‬بجامعة‭ ‬برينستون Princeton‭ ‬University‬.

وجدت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬كوكبين‭ ‬لهما‭ ‬كتلة‭ ‬شبيهة‭ ‬بكتلة‭ ‬المريخ،‭ ‬أو‭ ‬3‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬مقارنة‭ ‬بكتلة‭ ‬عطارد،‭ ‬قد‭ ‬تبعدان‭ ‬عن‭ ‬الشمس‭ ‬1,400‭ ‬وحدة‭ ‬فلكيةAstronomical‭ ‬Units‭ ‬ (اختصارا: ‬الوحدة ‬Au‭‬) – الوحدة‭ ‬الفلكية‭ ‬الواحدة‭ ‬هي‭ ‬المسافة‭ ‬بين‭ ‬الأرض‭ ‬والشمس. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬الكواكب‭ ‬المارقة‭ ‬المأسورة‭ ‬في‭ ‬سحابة‭ ‬أورت ‬Oort‭ ‬Cloud‬، وهي‭ ‬فقاعة‭ ‬افتراضية‭ ‬عملاقة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬بلايين‭ ‬الأجرام‭ ‬الجليدية‭ ‬التي‭ ‬ناهزت‭ ‬في‭ ‬حجمها‭ ‬الجبال،‭ ‬والمحيطة‭ ‬بالمجموعة‭ ‬الشمسية. ‬فالكواكب‭ ‬المقترحة‭ ‬حديثاً‭ ‬مستقلة‭ ‬عن‭ ‬الكوكب‭ ‬”إكس“ ‬Planet‭ ‬X‬، وهو‭ ‬كوكب‭ ‬افتراضي‭ ‬يشبه‭ ‬كوكب‭ ‬نبتون‭ ‬Neptune‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يُكتشف‭ ‬بعد،‭ ‬ويفترض‭ ‬أنه‭ ‬يدور‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬43‭ ‬وحدة‭ ‬فلكية‭ ‬من‭ ‬الشمس‭. ‬وعلى‭ ‬عكس‭ ‬الدراسة‭ ‬الجديدة،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬النظرية،‭ ‬توقع‭ ‬العلماء‭ ‬وجود‭ ‬الكوكب‭ ‬”إكس“‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مشاهدات‭ ‬المسارات‭ ‬الغريبة‭ ‬للأجرام‭ ‬في‭ ‬حزام‭ ‬كويبر ‬Kuiper‭ ‬Belt‬، وهي‭ ‬منطقة‭ ‬بشكل‭ ‬كعكة‭ ‬الدونات‭ ‬من‭ ‬الأجرام‭ ‬الجليدية‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬نبتون‭ ‬إلى‭ ‬سحابة‭ ‬أورت‭.‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬يرجّح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الكواكب‭ ‬الأرضية‭ ‬المحتجزة‭ ‬أكثر‭ ‬شبهاً‭ ‬بالأرض‭ ‬من‭ ‬الكوكب‭ ‬c،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مدى‭ ‬ملاءمتها‭ ‬كموائل‭ ‬صالحة‭ ‬للسكنى‭ ‬تظل‭ ‬محل‭ ‬تخمين. ‬قال‭ ‬سراج‭ ‬إنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المياه‭ ‬قد‭ ‬توجد‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬صفائح‭ ‬جليدية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ضوء‭ ‬الشمس‭ ‬سيكون‭ ‬”خافتا‭ ‬جداً،‭ ‬فيما‭ ‬يشبه‭ ‬سطوع‭ ‬ضوء‭ ‬القمر‭ ‬هنا‭ ‬على‭ ‬الأرض“. ‬لكن‭ ‬نظراً‭ ‬لأن‭ ‬الكواكب‭ ‬المفترضة‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬أنظمة‭ ‬نجمية‭ ‬أخرى،‭ ‬ومن‭ ‬ثمَّ‭ ‬فهي‭ ‬كواكب‭ ‬نجمية ‬Exoplanets‬، فقد‭ ‬تستهدفها‭ ‬البعثات‭ ‬الفضائية‭ ‬المستقبلية‭ ‬لدراسة‭ ‬الكواكب‭ ‬النجمية‭. ‬لكن‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬الكواكب‭ ‬المقترحة‭ ‬حديثاً‭ ‬سيكون‭ ‬أصعب‭ ‬من‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الكوكب‭ ‬”إكس“،‭ ‬لأنها‭ ‬أصغر‭ ‬وأبعد‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الكوكب‭ ‬المقترح. ‬يعتقد‭ ‬سراج‭ ‬أن‭ ‬مرصد‭ ‬فيرا‭ ‬سي‭.‬روبين ‬Vera‭ ‬C‭. ‬Rubin‭ ‬Observatory‭‬ في‭ ‬تشيلي،‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬عام 2025‬، يمكنه‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬كوكب‭ ‬طاف‭ ‬سابق‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬أقرب‭ ‬من ‬700‭‬ وحدة‭ ‬فلكية،‭ ‬لكن‭ ‬فقط‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬”في‭ ‬السماء‭ ‬الجنوبية‭ ‬وقريباً‭ ‬بدرجة‭ ‬كافية‭ ‬منا،‭ ‬مع‭ ‬وضائية (‬ألبيدو)‭ ‬Albedo‭ ‬مرتفع‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الكفاية“،‭ ‬وهي‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬الضوء‭ ‬الذي‭ ‬ينيره‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى