هل كنت تعلم؟

نصب لينكولن التذكاري

لماذا كُرّم الرئيس السادس عشر بنصب تذكاري يشبه معبداً إغريقياً؟

القوة والحكمة والثبات- بالنسبة إلى كثيرين، جسّد الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن كل هذه الصفات، ولذلك فعندما اغتيل بوحشية في عام 1865، بدأت على الفور خطط إنشاء نصب تذكاري تخليدا لذكراه. ومع ذلك، فقد أدت سنوات من الخلاف حول المشروع إلى تأجيل بداية الإنشاءات لمدة 50 سنة تقريباً.

يبلغ طول المبنى الذي يشبه المعبد 30 متراً، وهي سمة سائدة في واشنطن، عاصمة الولايات المتحدة. واستوحى المهندس المعماري هنري بيكون تصاميمه من معبد البارثينون في أثينا. وقد شعر بأنه من الملائم تكريم رجل دافع عن الديمقراطية ببناء مستوحى من مهد الديمقراطية. كما أن الرمزية لا تنتهي هناك. وتمثل أعمدة المبنى، البالغ عددها 36 ولايات الاتحاد عند وفاة الرئيس، حيث بُني النصب التذكاري بكامله من أحجار جُلبت من أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة لتمثّل أهمية الاتحاد بالنسبة إلى لينكولن.

نُحت التمثال الهائل للرجل نفسه من رخام جورجيا واستغرق أربع سنوات حتى اكتمل. وقد صمّمه دانيال تشيستر فرنش، الذي درس الصور الفوتوغرافية وروايات شهود العيان من الحرب الأهلية للتعرف على تعبيرات وجهه الصحيحة. ويتصدر التمثال القاعة المركزية التي تفصلها عن الغرفتين الأخريين صفوف من الأعمدة تتجاوز وظيفتها مجرد الزخرفة، فهي توفر الدعم الهيكلي للسقف.

وكان يجب توخي الحذر الشديد لضمان تعزيز الجدران والأساسات، بسبب التضاريس المستنقعية. ولذلك لزم تجفيف الأرض وملئها، وصُبّ 122 رصيفاً خرسانياً صلباً (أعمدة أسطوانية) مع تعزيزات حديدية في عمق الأساسات. وفوق تلك، توجد سلسلة ثانية من الأرصفة، والتي تضمها معها أقواس خرسانية لتشكيل أرضية النصب التذكاري. أضيف المزيد من الدعم عندما تضاعف حجم تمثال لينكولن ليصل إلى 5.79 متر.

في عام 1922 افتُتح النصب التذكاري للجمهور كمزار، ومتحف ومكان يقصده ملايين الزوار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق