العلوم البيئية

مناضلون من أجل الحياة البرية

تعرف على الأشخاص الذين يكافحون جرائم الاعتداء على الحياة البرية ويساعدون الحيوانات التي تحتاج المساعدة عن طريق الإنقاذ وإعادة التأهيل والبحث.

بقلم: تشارلي إيفانز

كان يُعتقد أن «لونسام جورج» يبلغ من العمر أكثر من 100 سنة. وقد عرف نُويْعة Subspecies من السلاحف العملاقة كيلونويدس نيغرا أبينغدوني Chelonoidis nigra abingdoni بأنها «انتهائية» – أي أنه آخر فرد معروف من نوع ما. عاش جورج في جزيرة بينتا الصغيرة، وهي إحدى جزر غالاباغوس الواقعة قبالة ساحل الإكوادور، لكن نوعه تعرض للصيد الجائر حتى انقرض. وبعد أن اكتشفه العلماء لأول مرة كانوا يأملون بالعثور على فرد آخر من نوعه. وبدلاً من ذلك، سرعان ما علموا أن النباتات التي كان جورج يتغذى بها أوشكت على النفاد بفعل جحافل الماعز الوحشي التي أطلقها هناك البشر الذين أرادوا حيوانا يصطادونه. ولكن لم تكن هناك أي علامة على وجود سلحفاة أخرى مثل جورج. وبسبب عدم وجود نسل له، فعندما نَفَق في عام 2012 انقرض نوعه. وقصة لونسام جورج مفجعة، لكنها ليست فريدة من نوعها. وقد شهد العقد الأخير انقراض العديد من المخلوقات: ثعلب الماء النهري الياباني، وفرس النهر المدغشقري، والكوغر الشرقي، وخفاش البيبستريل بجزيرة كريسماس. وتُدفع أنواع أخرى نحو مصير مماثل، فتتأرجح على حافة الانقراض، مثل بيكا إيلي، وثعلب داروين وإنسان الغاب (أورانغ أوتانغ) بجزيرة بورنيو. ومن التغير المناخي، والملوثات السامة والكوارث الطبيعية إلى إزالة الغابات، والفخاخ غير المشروعة، والصيد الجائر، تعاني هذه الأنواع الأمرين على أيدي البشر. ففي حين تبذل محاولات يائسة للحفاظ على هذه الحيوانات في الأسر مع الأمل بإعادة إطلاقها في البرية، يبدو هذا جهدا ضئيلا يُبذل بعد فوات الأوان. وتكمن الحلول الحقيقية لإنقاذ الحياة البرية على كوكبنا في الحيلولة دون انزلاق الأنواع إلى هذه الأعداد المتدنية على نحو خطير من خلال التعليم والبحث، مع التركيز على مكافحة جرائم الحياة البرية مثل الصيد غير القانوني بهدف الاتجار في الحيوانات الغريبة، والتوجه إلى الأدغال لإنقاذ الحيوانات التي تصارع الأمراض و الجروح المهددة الحياة.

وإحدى المنظمات التي تعمل دون كلل للحفاظ على الحيوانات هي صندوق ليلونغوي للحياة البرية في مالاوي، وهي موطن نحو 192 نوعاً من الثدييات، بما في ذلك وحيد القرن الأسود الجنوبي- الوسطي المهدد بالانقراض بشكل خطير، والكلب البري الإفريقي المهدد بالانقراض. ومالاوي هي أيضا مركز العبور الرئيسي في الجنوب الإفريقي لمنتجات الحيوانات البرية غير المشروعة، مثل العاج وتجارة الحيوانات الأليفة غير المشروعة وبيع لحوم حيوانات الأدغال. وقد افتتح مركز المنظمة أبوابه في عام 2008 باعتباره الملاذ الوحيد في مالاوي لإنقاذ وإعادة تأهيل الحيوانات، وهو الملاذ الوحيد في العالم الذي حصل على جميع الاعتمادات الثلاثة لبرنامج «بو» من منظمة بورن فري Born Free PAW، والاتحاد العالمي لملاذات الحيوان (GFAS)، وتحالف ملاذات عموم إفريقيا (PASA). ومنذ ذلك الحين، فقد تطور صندوق ليلونغوي للحياة البرية ليكون منظمة عالمية وحائزة على جوائز للحفاظ على الحيوانات. ولنتعرف على بعض الأبطال الذين يقفون وراء جهود الحفاظ على البيئة هذه، والذين يعملون لحفظ وحماية الحياة البرية في مالاوي ويسعون نحو هدف هو إنقاذ جميع الحيوانات البرية في البلاد من المعاناة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق