بيولوجياعلم الحيوان

القرش مفترسات المحيط القاتلة وكفاحها من أجل البقاء

بفضل فيلم “الفك المفترس” الذي حقق نجاحا ساحقا، وأخرجه سبيلبرغ في عام 1975 ، صار القرش الأبيض الكبير Great White Shark حيوانا مثيرا للذعر. وباعتباره أشهر أنواع أسماك القرش على الإطلاق، فمن الصحيح أن هذه الأسماك تمثل قطعا هائلة من العضلات والأسنان. لكن سمك القرش الأبيض الكبير هو أكثر بكثير – وهو ما ينطبق على جميع أنواع أسماك القرش – من كونه آكل لحوم البشر الذي صورت الرواية أنه يعيش حول جزيرة أميتي.

وتنتمي جميع أسماك القرش إلى فئة الأسماك الغضروفية Chondrichthyes التي تضم أيضا اللخمة Ray والشفنين Skates . ولجميع هذه المخلوقات هياكل عظمية غضروفية )وهي المادة نفسها التي تشكل بنية آذاننا وأنوفنا(، مما يجعلها خفيفة للغاية ويمكنها من شق طريقها عبر المياه. وشكل جسمها العام انسيابي مدبب مع زعانف زاويّة وذيل قوي.

وهناك العديد من الأنواع المختلفة من أسماك القرش التي توجد في المحيطات في جميع أنحاء العالم، وتتراوح من أسماك صيادة ضخمة إلى أنواع ضئيلة تعيش في قاع المحيطات. وكثيرا ما تُصنّف في ثماني رتب Orders وفقا لشكل الجسم والعوامل التصنيفية الأخرى. مثلا، فإن القرش الأبيض الكبير هو عضو في رتبة اللمنيات Lamniformes، أو “أسماك القرش الشبيهة بالماكريل”. وجنبا إلى جنب مع الأنواع الأخرى مثل القرش المتشمّس Basking Shark، وقرش الرمل الببري Sand Tiger وقرش ماكو Mako، تتسم هذه الأسماك بضخامتها وشراسة مظهرها، مع أفواه يمتد شقها إلى ما وراء عيونها، وزوج من الزعانف الظهرية الخالية من العمود الفقري وخمسة شقوق خيشومية، من ضمن العديد من الخصائص الأخرى.

ولكل قرش مجموعة قاتلة من التكيفات المخصّصة للصيد، من الأنف إلى طرف الذيل؛ وحتى جلودها معدّة جيدا لوظيفتها- إذ تتكون من سلسلة من الحراشف المعروفة بالسُنَيْنات الجلدية Denticles التي تعمل كطبقة خارجية تسهِّل حركتها.

ولما كانت قد غزت معظم المحيطات، فقد طوّرت أنواع محددة من أسماك القرش طرقا مذهلة للتعامل مع البيئة المحيطة بها. مثلا، إن جمجمة قرش المطرقة Hammerhead الشبيهة بالمطرقة هي تكيّف مباشر يمكّنها من العثور على غذائها المفضل- أي سمك الشفنين – في قاع المحيط. وبالمثل، فقد طورت أسماك القرش الزرقاء Blue Shark نوعا من الشباك تمتد عبر خياشيمها تُعرف بالجرّافات الخيشومية تمنع الفرائس الصغيرة من الهروب من الشقوق الخيشومية. ولما كان الغذاء قد يكون نادرا، فكل فريسة لا تقدر بثمن، ومن ثم لا يمكن السماح لها بالإفلات.

وتُصوَّر أسماك القرش في كثير من الأحيان كعدو الشعب رقم واحد، ولكن من المهم أن ندرك أنها لا تنظر إلينا كغذاء. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن هذه المفترسات المائية المذهلة، ومعرفة كيف يمكن أن تساعد على الحفاظ عليها من الانقراض من محيطاتنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق