فضاء

العودة إلى القمر: تشاندرايان 2

ستستكشف بعثة الهند القمرية القادمة مناطق جديدة من القمر باستخدام ثلاث أدوات مثيرة

تشاندرايان- 2 هي البعثة الثانية لمنظمة أبحاث الفضاء الهندية (ISRO) إلى القمر. يستكشف هذا المشروع القمرَ بطريقة أكثر شمولاً. فعلى الرغم من أن موعد الإطلاق كان مقرراً في أكتوبر 2018، إلا أنه بسبب بعض التغييرات المهمة التي تَوَجَّب إجراؤها على البعثة، فمن المقرر أن ينطلق ما بين شهري يناير ومارس 2019 من مركز ساتيش داوان الفضائي في سريهاريكوتا بولاية أندرا براديش في جنوب شرقي الهند. وتهدف هذه البعثة إلى دراسة القمر الغامض دراسة تفصيلية، بما في ذلك تضاريسه، ومعادنه، وغلافه الخارجي، ووفرة العناصر فيه، وحتى النشاط الزلزالي المحتمل. وفي وجود سبعة أجهزة على متن المركبة المدارية وثلاثة أجهزة على مركبة الهبوط (لاندر) ومركبتين أخريين على المركبة الجوالة (روفر)، لن يبقى أي حجر في مكانه. ففي حين كانت تشاندرايان1- مجرد مركبة مدارية، فإن تشاندرايان2- تضم مركبة مدارية، ولاندر، وروفر؛ مما يزودها بعدّة استكشاف كاملة. وبمجرد إطلاقها على طرف مركبة إطلاق الأقمار الاصطناعية ذات المسار المتزامن مع الأرض، مارك ثري (GSLV Mk III)، ستوضع المركبة تشاندرايان2- في مدار يرتفع 100 كم فوق سطح القمر. وبمجرد استقرارها، يمكن للكاميرات وأجهزة القياس الطيفي والرادارات المثبتة على المركبة المدارية أن تبدأ بحثها عن جليد الماء القمري والهيدروكسيل (وهي جزيئات تحتوي على الأكسجين ورابطة هيدروجينية). وبعد ذلك، ستنفصل اللاندر وتنفذ هبوطاً هادئاً بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، وهي منطقة لم يمسها من قبلُ لا البشرُ ولا حتى الآلاتُ التي صنعوها. ولهذه المركبة حمولة علمية فريدة، وتحتوي على تجربة حرارية- فيزيائية لقياس الخواص الحرارية للسطح، وهي أداة مصممة لدراسة الغلاف الأيوني (الأيونوسفير) والغلاف الجوي للسطح، وأخيراً أداة لقياس النشاط الزلزالي، والتي ستسمح للعلماء بالتوغل في أعماق القمر أكثر مما فعل أي جهاز آخر من قبل. وبعد الهبوط الناجح (المأمول)، سينطلق الروفر من مركبة الهبوط، مُطلقاً مدرعة صغيرة في مغامرة علمية على سطح القمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق