أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
فضاء

اكتشاف الحياة على الأرض

من أجل اكتشاف الحياة على الكواكب الأخرى، قد نحتاج إلى دراسة كوكبنا أولا

يمثل اكتشاف حياة على عوالم أخرى واحدا من المساعي الكبرى لعصرنا. لقد اكتشفنا عشرات الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية، والتي يمكنها أن تدعم الحياة، ناهيك عن عدد لا يحصى من العوالم التي تدور حول شمسنا. لكن كيفية اكتشافنا للحياة على هذه العوالم ظلت مشكلة محيرة. هل يمكن أن تحمل الأرض المفتاح لحلها؟ تنبع المشكلة فيما يجب أن تبحث عنه.

في مجموعتنا الشمسية، يمكننا النظر إلى السطح ودراسة الغلاف الجوي والانبعاثات الصادرة عن مختلف العوالم المثيرة للاهتمام. وتشمل هذه القمرين إنسيلادوس وتيتان، بالإضافة إلى المريخ طبعا. أما بالنسبة للكواكب الخارجية، فسيبدأ تفعيل مجموعة جديدة من التلسكوبات قريبا والتي يمكنها أن تساعدنا على دراسة أجوائها.

ومع ذلك، فحتى بعد أن نتمكن من القيام بكل هذا، سنظل بحاجة إلى معرفة ما يجب أن نبحث عنه. في عام 1990، أجرى الفلكي الراحل كارل ساغان تجربة: أثناء تحليق المركبة الفضائية غاليليو مبتعدة عن الأرض، من أجل اكتساب السرعة اللازمة للانطلاق في رحلتها إلى المشتري، قامت بتدريب معداتها على كوكبنا. استخدم ساغان ومعاونوه هذه البيانات لمحاولة معرفة ما إن كان بوسعهم اكتشاف الحياة على الأرض. الإجابة؟ نعم، وبدرجة عالية جدا من الدقة.

نشرت نتائجهم في ورقة بحثية نشرت في عام 1993. ولتأكيد النتائج التي توصلوا إليها، استخدموا مركبة حلقت حول القمر في عام 1992. واستخدموا بيانات هذه المركبة للتأكد من أن القمر يبدو بالفعل بلا حياة. ومع ذلك، واجهوا مشكلة مع مركبات عضوية تسمى البورفيرينات، والتي توجد في التربة القمرية. فبرغم احتمال وجود تواقيع حيوية، إلا أنه من المؤكد أنها لم تنشأ عن أي شيء متعلق بالحياة مطلقا. ألهم ذلك النظرية التي أشتهرت الآن لاكتشاف الحياة، والمعروفة باسم “معايير ساغان”. يجب أن تتواجد أربعة أدلة مختلفة معا لكي نقطع بأن الحياة توجد على كوكب ما.

بالنسبة للأرض، كان من السهل تماما أن نقول بأن الحياة توجد بوفرة هنا. لا نعلم ما إن كان سيمكننا تطبيق هذه التقنية نفسها في يوم ما على عوالم أخرى، وما علينا الآن سوى تطوير طرقنا. ولكن لا شك في أننا سندين للأرض بالفضل إذا اكتشفنا الحياة في أي مكان آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى